العلامة الحلي

394

منتهى المطلب ( ط . ج )

ولأنّ ذلك يشعر المارّة به فيترحّمون « 1 » عليه ، ويمتنعون « 2 » من نبشه ودفن آخر غيره في موضعه . الثاني : قد روي « 3 » استحباب ارتفاعه أربع أصابع مفرّجات ، وهو في رواية الحلبيّ ومحمّد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام « 4 » . وروي : أربع أصابع مضمومات . رواه الشيخ عن سماعة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « يستحبّ أن يدخل معه في قبره جريدة رطبة ، ويرفع قبره من الأرض مقدار أربع أصابع مضمومة ، وينضح عليه الماء ويخلَّى عنه » « 5 » . والكلّ جائز . الثالث : يكره أن يرفع أكثر من ذلك . وهو فتوى العلماء . روى الجمهور عن النبيّ صلَّى الله عليه وآله أنّه قال لعليّ عليه السلام : « لا تدع تمثالا إلَّا طمسته ، ولا قبرا مشرفا إلَّا سوّيته » « 6 » . رواه مسلم وغيره . والمشرف : ما رفع كثيرا . وقيل : المراد بذلك المسنّم ، وتسويته : تسطيحه « 7 » . ومن طريق الخاصّة : ما رواه محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام : وتلزق القبر بالأرض إلَّا قدر أربع أصابع مفرّجات وتربّع قبره » « 8 » .

--> « 1 » خا ، ح وق : فيرحمون . « 2 » ح : ويمنعون . « 3 » غ بزيادة : الشيخ . « 4 » التهذيب 1 : 321 الحديث 934 ، الوسائل 2 : 857 ، الباب 31 من أبواب الدفن الحديث 7 . « 5 » التهذيب 1 : 320 الحديث 932 ، الوسائل 2 : 856 ، الباب 31 من أبواب الدفن الحديث 4 . « 6 » صحيح مسلم 2 : 666 الحديث 969 ، سنن أبي داود 3 : 215 الحديث 3218 ، سنن الترمذيّ 3 : 366 الحديث 1049 ، سنن النسائيّ 4 : 88 ، المستدرك للحاكم 1 : 369 . « 7 » لم نعثر عليه . « 8 » الكافي 3 : 195 الحديث 3 وفيه : « إلى قدر أربع أصابع » ، التهذيب 1 : 315 الحديث 916 وص 458 الحديث 1494 ، الوسائل 2 : 848 ، الباب 22 من أبواب الدفن الحديث 2 .